جلال الدين السيوطي
137
شرح الشاطبيه
ووجه رواية الإمالة له « 1 » ما تقدم من أن للعرب في إمالة الراء مذهبا ليس لهم في غيرها ، فالذي وليها « 2 » ساكن ، ولا راء فيه كموسى الهدى عيسى ابن مريم والقرى ال * لتى مع ذكرى الدّار فافهم محصّلا ( كموسى الهدى عيسى ابن مريم ) ، وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ « 3 » ، و الرُّؤْيَا الَّتِي « 4 » ، ( و ) الذي فيه الراء نحو : ( القرى التي مع ذكرى الدّار ) حَتَّى نَرَى اللَّهَ « 5 » ولو ترى الذين ظلموا « 6 » ، وجملة الوارد منه ثلاثون كلمة ( فافهم محصّلا ) وقد فخّموا التّنوين وقفا ورقّقوا * وتفخيمهم في النّصب أجمع أشملا ( وقد فخّموا ) المقصور ذا ( التّنوين وقفا ) بترك الإمالة في أحوال الإعراب الثلاث ( ورقّقوا ) بالإمالة فيها فهذه طريقان لأهل الأداء ( وتفخيمهم ) / « 7 » له ( في ) حال ( النّصب ) والترقيق في حال الجر والرفع الذي هو الطريق الثالث ( أجمع أشملا ) ومأخذ الخلاف : الاختلاف في الألف الموجودة في الوقف هل هي المبدلة من التنوين أو الأصلية عادت للتنوين ، وعلى الأول المازني ، فلا يمال ، وعلى الثاني السيرافي ، فتمال ، وقال سيبويه والحذاق : هي في الجر والرفع الأصلية ، وفي النصب المبدلة من التنوين كما في الصحيح ، فتمال في الأولين دون الأخير . مسمّى ومولى رفعه مع جرّه * ومنصوبه غزّى وتترا تزيّلا مثال ذلك : ( مسمّى ومولى ) ، وجد في كل منهما ( رفعه مع جرّه ) الأول
--> ( 1 ) سقط من ك . ( 2 ) في د : وليه . وفي ز : يليه . ( 3 ) الرحمن : ( 54 ) . ( 4 ) الإسراء : ( 60 ) . ( 5 ) البقرة : ( 55 ) . ( 6 ) البقرة : ( 165 ) ، وهي قراءة نافع وابن عامر . ( 7 ) [ 42 أ / د ] .